في خطوة غير متوقعة، أفادت تقارير إعلامية باعتقال عدد من القيادات الفلسطينية في سوريا، مما أثار جدلاً واسعاً حول توقيت هذه العمليات ودلالاتها السياسية والأمنية.
وفقًا لمصادر إعلامية متعددة، قامت قوات الأمن السورية في العاصمة دمشق باعتقال قياديين بارزين في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وهما خالد خالد، المسؤول عن الحركة في سوريا، وأبو علي ياسر، الذي يشغل منصب المسؤول التنظيمي في الساحة السورية.
تأتي هذه الاعتقالات في وقت حساس، مما يثير العديد من الأسئلة حول موقف سوريا من القوى الإقليمية والدولية، لاسيما في ظل التحولات السياسية التي تعيشها البلاد في مرحلة ما بعد الحرب.
تناسبت عملية اعتقال القيادات الفلسطينية مع زيارة غير مألوفة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق، حيث التقى مع الرئيس السوري أحمد الشرع. هذا الظرف زاد من حدة التساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحركات تعكس تغييرات في سياسة سوريا تجاه قضايا المنطقة، وبخاصة فيما يتعلق بعلاقتها مع الفصائل الفلسطينية والنفوذ الإيراني.
يرى المراقبون أن هذه الاعتقالات قد تكون جزءًا من جهود سورية جديدة لإعادة ضبط العلاقات مع الفصائل الفلسطينية، خاصة تلك المرتبطة بإيران.
قد تعبر هذه الاستراتيجية عن مسعى سوري لتقليص النفوذ الإيراني داخل البلاد، في إطار ظهوره كخيار لتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي.
على الرغم من التفسير الأمني الذي يكتنف هذه الاعتقالات، يعتقد البعض أن التطورات في سوريا قد تعكس محاولات من الحكومة السورية للانفتاح على الولايات المتحدة والغرب، خاصة مع تصاعد الضغوط الأمريكية على دمشق. ويؤكد الخبراء أن هذه الخطوة قد تُعد جزءًا من سياسة جديدة تهدف إلى تفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة داخل سوريا وإنهاء الوجود الإيراني.
تأتي هذه التحولات في وقت يتوقع فيه البعض أن تتخذ الحكومة السورية إجراءات ملموسة لتلبية الشروط الأمريكية الثمانية التي تم طرحها سابقًا كمدخل لإنهاء العزلة الدولية عن النظام السوري.
لذا، يبقى السؤال المطروح هل يعتبر هذا الاعتقال تحركًا نحو التقرب من الغرب، وبالتحديد مع إدارة ترامب وهل تسعى سوريا حقًا لإظهار تحول استراتيجي في سياستها الإقليمية والدولية
رغم أن سوريا كانت دائمًا من الداعمين الرئيسيين للفصائل الفلسطينية، لاسيما حركة الجهاد الإسلامي، فإن هذه الاعتقالات قد تشير إلى تغييرات أساسية في سياساتها.
يشير المراقبون إلى أن هذه التغيرات قد تلقي بظلالها على العلاقة بين دمشق والفصائل الفلسطينية، مما قد يعيد تسليط الضوء على منظمة التحرير الفلسطينية كجهة تمثيلية أكبر للشعب الفلسطيني، وهو ما يمكن اعتباره محاولة لتقليص تأثير الفصائل المرتبطة بمحور المقاومة الإيراني.
بينما تتابع الأعين حول العالم تطورات الأحداث في سوريا، يظل السؤال الأبرز فيما يخص اعتقال القيادات الفلسطينية هل تهدف سوريا إلى إظهار انفتاحها على الغرب والولايات المتحدة، وهل تعتبر هذه الخطوة تعبيرًا عن “المغازلة” لسياسات ترامب
ومع استمرار الضغوط الإقليمية والدولية، تبقى السياسة السورية عند مفترق طرق قد تؤثر بشدة على علاقتها بالفصائل الفلسطينية ودورها في المستقبل.
اقرأ أيضًا
. تم .
تعتبر خدمة تعبئة رصيد زين بالدين من الحلول المريحة التي توفر للعملاء إمكانية تجديد باقتهم…
فيلم Thunderbolts يأتي ليعيد صياغة الصورة النمطية المرتبطة بأفلام الأبطال الخارقين في عالم مارفل السينمائي.…
أثارت تساؤلات المواطنين بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة حول توقيت صرف الزيادات الجديدة في المرتبات…
تسعى الأمهات دائمًا لضبط تردد قناة وناسة لأبنائهم لكي يتمكنوا من الاستمتاع بمحتواها الممتع. تقدم…
كيفية تعبئة رصيد زين الأردن بسهولة ويسر تعد عملية تعبئة رصيد زين الأردن من الأمور…
أفاد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بتدشين الدراسة في جامعة القاهرة الأهلية…
This website uses cookies.